رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | مجمع الفقه الإسلامي - احصائيات و ترتيب الأمين العام - الكلمات - المدينة - إعادة هيكلة المجمع الفقهي ليكون مرجعية عليا في الفتوى والاجتهاد

بتوجيه من خادم الحرمين .. العبادي في أول حديث صحفي لـ"المدينة":
إعادة هيكلة المجمع الفقهي ليكون مرجعية عليا في الفتوى والاجتهاد

 

نّوه الدكتور عبدالسلام بن داود العبادي -الأمين العام الجديد لمجمع الفقه الإسلامي الدولي- بالدور الرائد والرئيس التي تلعبه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. وقال في أول حديث صحفي بعد تقلده منصبه كأمين عام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي لـ(المدينة): «إن خادم الحرمين الشريفين طلب إعادة هيكلة المجمع ليكون مرجعية عليا للأمة الإسلامية في مجالات الاجتهاد والفتوى، وكانت توجيهات خادم الحرمين الشريفين بأخذ قرار مؤتمر القمة الدولي الإسلامي بضرورة إعادة هيكلة المجمع وبضرورة تطوير أدائه وتفعيله والحمد الله وضعت الخطة ووضع نظام أساسي جديد للمجمع وبدأت العجلات تدور للتفعيل» وأضاف: «هذا ما أراده خادم الحرمين الشريفين أن يكون هذا المجمع مرجعية فقهية للأمة وبالتالي لابد أن يقود ويرود ويقدم معالجات متميزة بهذا الخصوص». واعترض على من اتّهم المجمع بتعطيل القرارات والركود والجمود في التنفيذ والآليات المتبعة وقال: «أخالف من يقول ان المجمع كان في جمود وركود منذ تأسيسه، يكفي أن أقول اننا عقدنا 19 دورة لا تقل عدد القضايا المطروحة فيها على 10 قضايا من القضايا الماسّة على صعيد الأمة الإسلامية سواء كان ذلك في الاقتصاد أو في المجال الطبي أو في المجال الاجتماعي أو في مجالات رعاية الأسرة ومواجهة العولمة بعقلية قائمة على المنطق والمواجهة السديدة».

وطالب العبّادي الدول الإسلامية المؤثرة بأن «يكون هناك مواجهة فكرية للإساءات والهجمات المتكررة للرسل والأديان، لا أن تكون مجرد انفعالات إلى الشوارع، وإنما يجب أن تكون المواجهة قائمة على دراسة مستفيضة وممنهجة وأن تتصدى مؤسسات العمل الإسلامي المشترك لهذه المواجهة» مؤكداً على أن ذلك سيكون محل اهتمام جميع مؤسسات العمل الإسلامي المشترك الإعلامية للتعريف بالإسلام ومبادئه».

 

بناء مقر المنظمة

* كيف تقيمون جهود حكومة المملكة العربية السعودية خدمة الإسلام والمسلمين ودعم المجمع الفقهي الإسلامي؟

- أولاً أبدي اعتزازي وتقديري لتكريمي بأن أكون أميناً عاماً للمجمع الفقهي الإسلامي الدولي.. وأنا أواكب مسيرة هذا المجمع منذ عام 1983م، ممثلاً للمملكة الأردنية الهاشمية فيه ونائباً لرئيس المجمع في أكثر من مرة وعضواً في مكتب المجمع لأكثر من مرة. وهذا المجمع يمثل مؤسسة عالمية للاجتهاد الأساسي واجبها أن تتصدى لهموم الأمة وقضاياها بالنظر الفقهي الراشد، وبتقديم الحلول الناجعة لمشكلات الأمة وفي مختلف مناحي الحياة. وأدى المجمع جهوداً طويلة نتيجة هذا الاحتضان المميز للمملكة العربية السعودية برعاية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث ان المقر الدائم للمجمع في جدة ركناً من أركان منظمة المؤتمر الإسلامي التي تحظى برعاية كريمة من خادم الحرمين، واليوم كنا بصدد إطلاق بناء منظمة المؤتمر الإسلامي برعاية كريمة من سمو أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل مما يؤكد أن هذه الرعاية لمؤسسات العمل الإسلامي المشترك التي تقدمها المملكة العربية السعودية التي تمكن هذه المؤسسات من أداء دورها والاستمرار في خدمة أهدافها وتحقيق ما تصبو له من خدمة الإسلام والمسلمين.

 

هيكلة المجمع

* ما دور المجمع في نصرة الإسلام والمسلمين، وفي أخذ موقف عملي من الرسوم المسيئة للرسول الكريم؟

- كانت رعاية خادم الحرمين الشريفين لهذا المجمع مدخلاً لما طلبه خادم الحرمين الشريفين في مؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في ماليزيا قبل حوالى 4 سنوات والذي طلب فيه حفظه الله إعادة هيكلة المجمع ليكون مرجعية عليا للأمة الإسلامية في مجالات الاجتهاد والفتوى، وبفضل الله تم العمل بهذا التوجيه واعتماد خطة راشدة ومتميزة في مؤتمر القمة الاستثنائي الذي دعى له حفظه الله في مكة المكرمة وسبقه مؤتمر للعلماء والمفكرين والتقوا أكثر من 100 عالم ومفكر في مكة من أنحاء العالم واقترحوا برنامجاً عشرياً لمواصلة مسيرة خدمة الأمة وتم اعتماد هذا البرنامج العشري، وهنالك فقرات عديدة تتعلق بالمجمع الفقهي الإسلامي الدولي هذه الفقرات إذا أُمعن النظر فيها فإنها تعني دور ريادي في خدمة قضايا الأمة، وأولها عنصر المرجعية والصورة الشمولية لعمل المجمع، أيضاً مواجهة الشبهات والمطاعن التي يثيرها أعداء الإسلام في وجه الإسلام برد راشد يقوم على العلمية والحكمة والموضوعية وتفنيد الشبهات بالدليل العقلي والمنطقي والمقنع.

 

ميثاق لمنع الإساءة

ومطلوب وضع خطة شمولية لمواجهة هذا الأمر وكان منها ضرورة صدور قرار دولي وميثاق يمنع الإساءة لمقدسات الأديان والرسل والأنبياء وتعتبر هذه جريمة دولية، والمجمع ستصدى لهذه العملية من خلال الندوات والبحوث والمؤتمرات في دورته القادمة -إن شاء الله- في الشارقة ، ويبين أن حرية التعبير لا تعني الإساءة للآخرين وتسيء إلى مشاعرهم ومقدساتهم بالإضافة إلى أن هذه الحرية لا يجب أن يكون فيها الكيل بمكيالين. لذا لا بد أن نواجهه هذه العملية مواجهة فكرية، ليست بانفعال أو بالخروج فقط إلى الشوارع ، وإنما المواجهة يجب أن تكون قائمة على دراسة وأن تتصدى مؤسسات العمل الإسلامي المشترك لهذه المواجهة وهذا في ظني سيكون محل اهتمام جميع مؤسسات العمل الإسلامي المشترك الإعلامية للتعريف بالإسلام، والفقهية لبيان الأمر بتفصيلاته العلمية ودقائقه، والسياسية أيضاً للاستفادة من أي علاقات سياسية في العالم للوصول إلى هذا الميثاق الذي نسعى إليه وهو أن يجرم هذا العمل على المستوى الدولي هو وأمثاله كما نرفض نحن الإساءة إلى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم نرفض الإساءة إلى جميع الأنبياء وإلى كرامات الناس ومشاعرهم، والأصل في الإنسان أنه مكرم ومرعي جانبه فكيف تلوك بعض الألسنة أو بعض الأقلام أو بعض الصحف شخصية عظيمة عند أكثر من مليار وأربعمائة مليون مسلم بهذه الصورة البشعة بأن تلتقي أكثر من 17 صحيفة في بلد تقول بأنها راعية الحرية والديمقراطية.. هذا حقيقة نوع من التحدي الذي يجب أن تبذل كل الجهود لوقفه ومواجهة كل ما يحقق منعه وتكراره في أي مكان في العالم.

 

الركود وآفاق العطاء

* يرى كثير من المتابعين لنشاط المجمع الفقهي أنه يعيش حالة ركود منذ تأسيسه.. بقدومك دكتور عبد السلام ما هي آفاق العطاء المنتظرة؟ وما هي آليات التطوير؟ والتحولات التي ستحدث قريباً؟

- أنا أخالف من يقول ان المجمع كان في جمود وركود منذ تأسيسه، وأنا قلت قبل قليل انني واكبت مسيرة المجمع.. يكفي أن أقول اننا قد عقدنا 19 دورة لا تخلو دورة من التصدي على الأقل لـ 7 إلى 10 قضايا من قضايا الأمة سواء كان ذلك في الاقتصاد أو في المجال الطبي أو في المجال الاجتماعي أو في مجالات رعاية الأسرة ومواجهة العولمة بعقلية قائمة على المنطق والمواجهة السديدة، وإن كان ذلك في بيان الرأي في كثير من الأمور والقضايا وعقدت هذه الدورات لمجلسه في عدد كبير من الدول وتنقل من غرب العالم الإسلامي إلى شرقه وبالتالي يجب ألا نغبط حقه ويجب نشيد بما فعل السابقون وما قدم المجمع في هذه المسيرة لكننا يجب أن نطور من هذا الآداء ونفعل منه لان التحديات باتت تفرض نفسها على الساحة بشكل بالغ الصعوبة ومن هنا كانت توجيهات خادم الحرمين الشريفين بأخذ قرار مؤتمر القمة الدولي الإسلامي بضرورة إعادة هيكلة المجمع وبضرورة تطوير أدائه وتفعيله والحمدلله وضعت الخطة ووضع نظام أساسي جديد للمجمع وبدأت العجلات تدور للتفعيل وليس البداية من الصفر بل هناك جهود كبيرة قدمت وجزى الله خير الذين قاموا عليها وإنما الآن لابد ان يكون هناك مزيد من العطاء ومزيد من الأداء وإن شاء الله نتعاون سوياً مع ممثلي الدول لعمل نقلة كبيرة في هذا المجمع لأننا أمام تحد وإن شاء الله سيكون هناك تفعيل للندوات وتفعيل لأعضاء الشُعب أيضاً وضع مواد للبحث والدراسة على جداول أعمال الدورات ستكون كل القضايا التي نشعر أن هناك حاجة ماسة لبيان حكم الشريعة وستوضع على طاولة الأعمال وسيستكتب فيها الباحثون أيضاً الأمر في بالغ الأهمية نُص عليه وهو عملية التنسيق بين جهات الفتوى في العالم الإسلامي وتحقيق الحوار بين المذاهب الإسلامية.

المصدر

 

التالي

العودة للقائمة

السابق